الذهبي
72
سير أعلام النبلاء
وقيل : إن الرشيد أعطاه لما بعثه لحرب الوليد " ذو الفقار " وقال : ستنصر به . فقال مسلم بن الوليد : أذكرت سيف رسول الله سنته * وبأس أول من صلى ومن صاما ( 1 ) يعني : عليا رضي الله عنه . قال الأصمعي : رأيت الرشيد متقلدا سيفا ، فقال : ألا أريك " ذو الفقار " ؟ قلت : بلى ، قال : استل سيفي . فاستللته ، فرأيت فيه ثماني عشرة فقارة . ولمنصور بن الوليد ( 2 ) : لو لم يكن لبني شيبان من حسب * سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب قيل : نظر يزيد إلى لحية عظيمة مخضوبة ، فقال لصاحبها : أنت من لحيتك في مؤنة ، قال : أجل ، ولذلك أقول : لها درهم للطيب في كل ليلة * وآخر للحناء يبتدران ولولا نوال من يزيد بن مزيد * لصوت في حافاتها الجلمان ( 3 )
--> ( 1 ) يعني بأس علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذ كان هو الضارب به ، والبيت في " ديوانه " ص 66 من قصيدة مطلعها : طيف الخيال حمدنا منك إلماما * داويت سقما ، وقد هيجت أسقاما ( 2 ) كذا الأصل وهو خطأ صوابه : منصور بن الزبرقان بن سلمة النمري الشاعر المشهور المتوفى نحو 190 ه . والبيت من قصيدة طويلة له أورد منها أبو الفرج في " الأغاني " ثمانية أبيات 13 / 115 في ترجمته ، وانظر " تاريخ بغداد " ، 13 / 67 ، وابن خلكان 6 / 336 ، و " طبقات ابن المعتز " : 242 . ( 3 ) الجلمان - بفتح الجيم واللام - تثنية جلم ، وهو المقص - والخبر أورده المبرد في " الكامل " 2 / 470 ت الدكتور زكي المبارك . وفيه : " في كل جمعة " بدل كل ليلة .